الشيخ علي النمازي الشاهرودي

93

مستدرك سفينة البحار

وهي التي كانت يحبها الحسين ( عليه السلام ) حبا شديدا حتى قال فيها وفي أمها : لعمرك إنني لأحب دارا * تحل بها سكينة والرباب أحبها وأبذل حل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب ( 1 ) وفاطمة الكبرى أكبر منها ، كما عن الكامل . توفيت في يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الأول سنة 117 ه‍ . كانت عقيلة قريش ، ولها السيرة الجميلة ، ذات الفضل والفضيلة ، والكرم الوافر ، والعقل الكامل ، والمكارم الزاخرة ، والمناقب الفاخرة ، سيدة نساء عصرها ، وأجملهن وأطرفهن وأحسنهن أخلاقا . ولها في وقعة الطف خمسة عشر سنة أو اثنان وعشرون سنة . وتوفيت ولها ثمانون سنة أو أقل تقريبا . وكانت في كربلاء مزوجة بابن عمها عبد الله بن الحسن المجتبى ( عليه السلام ) الشهيد بالطف . ثم تزوجت بمصعب بن الزبير وأمهرها ألف ألف درهم وولدت من مصعب بنتا سماها رباب ، وكانت وجيهة . وفي أزواجها بعده اختلاف . راجع إلى " خيرات حسان " . رؤياها في دمشق جدها مع آدم ونوح وإبراهيم وموسى وجدتها فاطمة ( عليهم السلام ) مع نساء الجنة ( 2 ) . نذكر أحوالها مفصلا في كتابنا مستدركات علم رجال الحديث في فصل النساء . سلب : مناقب ابن شهرآشوب : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من قتل قتيلا ، فله سلبه . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يتورع عن ذلك ، وإنه لم يتبع منهزما ، وتأخر عمن استغاث ، ولم يكن يجهز على جريح . ولما أردى عمروا قال عمرو : يا بن عم ، إن لي إليك حاجة ، لا تكشف سوأة ابن عمك ، ولا تسلبه سلبه . فقال : ذاك أهون علي . وفيه يقول ( عليه السلام ) :

--> ( 1 ) جديد ج 45 / 47 ، وط كمباني ج 10 / 203 . ( 2 ) جديد ج 45 / 194 ، وط كمباني ج 10 / 242 .