الشيخ علي النمازي الشاهرودي
37
مستدرك سفينة البحار
معقودا ، فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف . فلم يبق أحد من المهاجرين الأولين والأنصار إلا اشتد لذلك وتهيأ للخروج منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص . فتكلم قوم وقالوا : يستعمل رسول الله على المهاجرين الأولين والأنصار هذا الغلام . وكان سن أسامة سبع عشرة سنة ، وقيل : تسع عشرة سنة ، وقيل : عشرين . فبلغ رسول الله مقالتهم وغضب وخطب وقال : أيها الناس ، ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ؟ ! ولئن طعنتم في إمارته فلقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله . وإيم الله إن كان لخليقا بالإمارة وأن ابنه من بعده لخليق بالإمارة وإنه كان من أحب الناس إلي . ثم نزل ودخل بيته وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله يخرجون إلى العسكر بالجرف ، وثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجعل يقول : أنفذوا بعث أسامة - الخ . فراجع للتفصيل إليه . ورغم هذا الشافعي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استثنى أبا بكر وأمره بالصلاة بالناس ، وهذا مردود بروايات البخاري في صحيحه من أن أبا بكر يصلي بصلاة رسول الله والناس بصلاة أبي بكر . ما يدل على مجانبة أهل البلاء المسرية ( 1 ) . يأتي في " عدى " ما يتعلق بذلك . سطح : سطيح الكاهن الغساني ، إن الله تعالى خلقه ولم يخلق من ولد آدم شيئا يشبهه ، لم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمة والعنق ، وكان يطوى من رجليه إلى ترقوته كما يطوى الثوب ، ولا يتحرك منه شئ إلا لسانه . وغير ذلك من أوصافه التي ذكر كلها ابن عباس ثم ذكر أخباره عن بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . تعبيره هو وشق ( شق اسم كاهن ) رؤيا ربيعة بن نصر وإخبارهما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 534 ، وج 15 كتاب العشرة ص 122 ، وجديد ج 62 / 213 ، وج 75 / 14 . ( 2 ) جديد ج 15 / 217 و 299 ، وط كمباني ج 6 / 50 - 76 و 70 . ( 3 ) جديد ج 15 / 232 ، وط كمباني ج 6 / 54 .