الشيخ علي النمازي الشاهرودي

29

مستدرك سفينة البحار

من مسائل علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : وسألته عن رجل سرق جارية ثم باعها ، هل يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا اتهم أنها سرقة ، فلا تحل له ، وإن لم يعلم فلا بأس ( 1 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يزول المسروق منه في تهمة من هو برئ حتى يكون أعظم جرما من السارق ( 2 ) . الخصال : الصادقي ( عليه السلام ) : السراق ثلاثة : مانع الزكاة ، ومستحل مهور النساء ، وكذلك من استدان ولم ينو قضاءه ( 3 ) . وروي أن أسرق الناس من سرق عن صلاته . خبر المتزهد المتفقه العامي الذي مر بخباز فسرق منه رغيفين ، ثم مر بصاحب رمان فأغفله حتى سرق منه رمانتين ، فمر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضى ، فلما اعترض عليه مولانا الصادق ( عليه السلام ) استدل بقوله تعالى : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) * وقال : إني اكتسبت أربع سيئات للأربعة التي سرقت ، ولما تصدقت كان لي أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيئات . فرده الإمام بقوله تعالى : * ( إنما يتقبل الله من المتقين ) * ( 4 ) . وهنا يناسب الشعر المعروف : أمطعمة الأيتام من كد فرجها * لك الويل لا تزني ولا تتصدقي خبر السارق الذي قصد مولانا السجاد ( عليه السلام ) وأراد قتله وأخذ ما معه ، فقاسمه ماله ، فلم يقبل ، فقال : أين ربك ؟ قال : نائم . فإذا أسدان مقبلان فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 10 / 261 ، وط كمباني ج 4 / 152 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 41 ، وجديد ج 77 / 139 . ( 3 ) ط كمباني ج 20 / 5 ، وج 23 / 36 و 81 ، وجديد ج 103 / 146 و 349 ، وج 96 / 12 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 176 ، وجديد ج 47 / 238 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 14 ، وجديد ج 46 / 41 .