الشيخ علي النمازي الشاهرودي

22

مستدرك سفينة البحار

يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * . الخصال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إن القصد أمر يحبه الله عز وجل . وإن السرف يبغضه حتى طرحك النواة ، فإنها تصلح لشئ ، وحتى صبك فضل شرابك . المحاسن : وفي النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : ما من نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد ويبغض الإسراف إلا في حج وعمرة ( 1 ) . السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الانفاق أشهر ويقال تارة اعتبارا بالقدر ، وتارة بالكيفية ، كما قاله الراغب . تفسير العياشي : عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أترى أن الله أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ لا ، ولكن المال مال الله ، يضعه عند الرجل ودائع ، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ، وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويلموا به شعثهم . فمن فعل ذلك ، كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك ، كان عليه حراما . ثم قال : * ( لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) * . أترى الله ائتمن رجلا على مال له ، أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ، ويجزيه فرس بعشرين درهما ؟ ويشتري جارية بألف دينار ، ويجزيه بعشرين دينارا ؟ ثم قال : * ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) * ( 2 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لا خير في السرف ، ولا سرف في الخير ( 3 ) . باب الإسراف والتبذير وحدهما ( 4 ) . باب آخر في ذم الإسراف ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 16 / 73 ، وجديد ج 76 / 269 . ( 2 ) ط كمباني ج 16 / 154 ، وج 15 كتاب العشرة ص 201 ، وجديد ج 79 / 304 ، وج 75 / 305 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 47 ، وجديد ج 77 / 165 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 200 ، وجديد ج 75 / 302 ، وص 303 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 200 ، وجديد ج 75 / 302 ، وص 303 .