الشيخ علي النمازي الشاهرودي

115

مستدرك سفينة البحار

قال تعالى : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * . وقال : * ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) * . يستفاد منها أن السلام تحية من عند الله مباركة طيبة ، ويدل على ذلك ما سيأتي . وقال : * ( تحيتهم فيها سلام ) * يظهر منها أن السلام تحية أهل الجنة ، كما هو صريح الروايات أيضا . في رواية خلقة نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) وخلقة القلم واللوح قال القلم : السلام عليك يا رسول الله . فقال الله تعالى وعليك السلام مني ورحمة الله وبركاته . فلأجل هذا صار السلام سنة والرد فريضة ( 1 ) . قوله عز وجل لآدم : انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فسلم عليهم فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى : هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة ( 2 ) . ونحوه في صحف إدريس ( 3 ) . جريان هذه التحية عند الأنبياء ظاهر من الآيات النازلة في قصص الأنبياء ونزول الملائكة إذ دخلوا عليهم فقالوا سلاما ، قال : سلام . في رواية إسلام أسعد بن معاذ حين قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنعم صباحا . قال : إن الله تعالى أبدل رسوله من قول أهل الجاهلية أنعم صباحا يقول ما هو أحسن تحية أهل الجنة : السلام عليكم ، كما ذكرناه في مستدركات علم رجال الحديث في ترجمة أسعد . سلام الحجر والمدر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . العلوي ( عليه السلام ) : ولقد أنطق الله تعالى صم الصخور والشجر بالسلام والتحية له .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 49 ، وجديد ج 57 / 201 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 38 ، وجديد ج 11 / 143 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 41 ، وج 6 / 50 ، وجديد ج 11 / 152 ، وج 15 / 217 . ( 4 ) ط كمباني ج 6 / 82 و 100 و 284 - 287 و 346 و 348 ، وجديد ج 15 / 349 ، وج 16 / 3 ، وج 17 / 364 - 380 .