الشيخ علي النمازي الشاهرودي
468
مستدرك سفينة البحار
سجدا لله ، فيكون حاصله أنه كان ذلك سجود الشكر ، كما تشهد له هذه الروايات . ومنها أنهم جعلوا يوسف كالقبلة وسجدوا لله شكرا لنعمة وجدانه . ومنها أن التواضع بالانحناء يسمى سجودا . ومنها أن الضمير في قوله : " وخروا " ضمير جمع راجع إلى إخوانه لا أبويه ، وفيه ما لا يخفى . وتفصيل الاشكال والجواب في البحار ( 1 ) . سجود يعقوب سجود الشكر حين ألقوا عليه قميص يوسف وارتد بصيرا ( 2 ) . تقدم في " حيا " : سجود يحيى في بطن أمه لعيسى . قال تعالى لبني إسرائيل : * ( وادخلوا الباب سجدا ) * . كلمات المفسرين في هذه الآية وأن قوله : * ( سجدا ) * يعني ركعا ، وهو شدة الإنحناء ، كما عن ابن عباس . وقال غيره : معناه : ادخلوا خاضعين متواضعين . وقيل : معناه : ادخلوا الباب ، فإذا دخلتموه فاسجدوا لله سبحانه شكرا . إلى غير ذلك ( 3 ) . في رواية تفسير العسكري ( عليه السلام ) : * ( وادخلوا الباب ) * باب القرية * ( سجدا ) * مثل الله تعالى على الباب مثال محمد وعلي ، وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال - إلى أن قال : - * ( وقولوا حطة ) * أي قولوا : إن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو سيئاتنا - الخبر ( 4 ) . وتقدم في " بوب " ما يتعلق بذلك . دلائل الطبري في حديث مفصل عن المسيب في ذهاب مولانا الكاظم ( عليه السلام ) من الحبس إلى المدينة ورجوعه ، قال المسيب : فخررت ساجدا لوجهي بين يديه ، فقال لي : إرفع رأسك - الخ ( 5 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 12 / 336 - 339 ، وط كمباني ج 5 / 201 . ( 2 ) جديد ج 12 / 288 و 317 ، وط كمباني ج 5 / 189 و 196 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 265 ، وجديد ج 13 / 179 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 266 ، وجديد ج 13 / 179 و 183 . ( 5 ) دلائل الطبري ص 152 .