الشيخ علي النمازي الشاهرودي

466

مستدرك سفينة البحار

اعترافا لآدم بالفضيلة ورحمة من الله له - الخبر ( 1 ) . وفي رواية أخرى قال : لم يكن سجودهم عبادة له ، وإنما كان سجودهم طاعة لأمر الله عز وجل وتكرمة وتحية مثل السلام - الخبر ( 2 ) . في خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان الخلقة : فجعل الله آدم محرابا وكعبة وقبلة أسجد إليها الأنوار والروحانيين والأبرار - الخ ( 3 ) . تحقيق : إعلم أن المسلمين قد أجمعوا على أن ذلك السجود لم يكن سجود عبادة لآدم ، لأنها لغير الله تعالى توجب الشرك . وهذا حق للروايات المذكورة وغيرها . ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال : الأول : أن ذلك السجود كان لله تعالى ، وآدم كان قبلة . وهو قول أبي علي الجبائي وأبي القاسم البلخي وجماعة . ويدل عليه من الروايات صريح الرواية الأولى والأخيرة وظاهر غيرهما . الثاني : أن السجود في أصل اللغة هو الانقياد والخضوع والتذلل ، كما تقدم فيكون سجود الملائكة لآدم من هذا القبيل ، ويرد عليه صريح رواية أبي بصير وظاهر قوله تعالى : * ( فقعوا له ساجدين ) * . الثالث : أن السجود كان تعظيما لآدم وتكرمة له وهو في الحقيقة عبادة لله تعالى لكونه بأمره وهو مختار جماعة من المفسرين . قال المجلسي : وهو الأظهر من مجموع الأخبار التي أوردناها ، وإن كان الخبر الأول يؤيد الوجه الأول ( 4 ) . وفي " علم " : ما يتعلق بالسجود والمنع عن السجود لغير الله تعالى . عن صحيفة شيث التي ورثها من أبيه آدم يظهر أن آدم أول مخلوق سجد سجدة تعبدا لله تعالى وتعظيما لأوليائه محمد وآله الطيبين ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 11 / 139 ، وج 17 / 274 مثله ، وط كمباني ج 5 / 37 ، وج 6 / 261 . ( 2 ) جديد ج 16 / 342 ، وط كمباني ج 6 / 175 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 51 ، وجديد ج 57 / 214 . ( 4 ) جديد ج 11 / 140 ، وط كمباني ج 5 / 37 . ( 5 ) ط كمباني ج 7 / 348 ، وجديد ج 26 / 314 .