الشيخ علي النمازي الشاهرودي
392
مستدرك سفينة البحار
الصدقة على الناصب وعلى الزيدية ، فقال : لا تصدق عليهم بشئ ولا تسقهم من الماء إن استطعت . وقال لي : الزيدية هم النصاب ( 1 ) . روي عن علي الهادي ( عليه السلام ) أن الزيدية والواقفة من النصاب عنده بمنزلة سواء . وعن الجواد ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وجوه يومئذ خاشعة ) * قال : نزلت في النصاب ، والزيدية والواقفة من النصاب ( 2 ) . تمام الكلام في أولاده وأحفاده في كتابنا مستدركات علم رجال الحديث . زيغ : تفسير قوله تعالى : * ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) * فيه وجوه : الأول أن يكون المراد بالآية : ربنا لا تشدد علينا المحنة في التكليف . ولا تشق علينا فيه فيفضي بنا إلى ضيق قلوبنا بعد الهداية . الثاني أن يكون ذلك دعاءا بالتثبيت على الهداية وإمدادهم بالألطاف التي معها يستمرون على الإيمان . ومن المعلوم أنه متى قطع إمدادهم بألطافه وتوفيقاته ، زاغوا وانصرفوا . الثالث ما ذكره الجبائي وهو أن المعنى : لا تزغ قلوبنا عن ثوابك ورحمتك . والرابع أن تكون الآية محمولة على الدعاء بأن لا يزيغ القلوب عن اليقين والإيمان ( 3 ) . أقول : ويشهد لذلك قوله تعالى : * ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) * يعني فلما مالوا عن الحق والطاعة ، أمال الله قلوبهم عن الإيمان والخير ، جزاءا بما يعملون . تفسير البرهان : عن العياشي ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أكثروا من أن تقولوا : * ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) * ولا تأمنوا الزيغ .
--> ( 1 ) جديد ج 37 / 34 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 178 - 180 ، وج 11 / 312 ، وج 15 كتاب الكفر باب المرجئة والزيدية ص 23 ، وجديد ج 37 / 34 ، وج 72 / 178 ، وج 48 / 267 . ( 3 ) جديد ج 5 / 193 ، وط كمباني ج 3 / 54 .