الشيخ علي النمازي الشاهرودي

388

مستدرك سفينة البحار

من مسائل رأس الجالوت : ما شيئان يزيدان وينقصان ولا يرى الخلق ذلك ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هما الليل والنهار ( 1 ) . ما يدل على أن الرسول والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين يزدادون من العلم والكمال ، ولولا ذلك لنفد ما عندهم ، قال الله تعالى : * ( وقل رب زدني علما ) * . أما الروايات المباركات فهي كثيرة ذكرنا بعضها في كتابنا " أبواب رحمت " وكتاب " أركان دين " فارجع إليهما وإلى البحار ( 2 ) . زيد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم كان مؤمنا ، عارفا ، عالما ، صدوقا ، كما قاله مولانا الصادق ( عليه السلام ) . عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت أزور علي بن الحسين ( عليه السلام ) في كل سنة مرة في وقت الحج ، فأتيته سنة وإذا على فخذه صبي . فقام الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج ، فوثب إليه مهرولا فجعل ينشف دمه ويقول : إني أعيذك أن تكون المصلوب في الكناسة . قلت : بأبي أنت وأمي ، وأي كناسة ؟ قال : كناسة الكوفة . قلت : ويكون ذلك ؟ قال : إي والذي بعث محمدا بالحق ، لئن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة وهو مقتول مدفون منبوش مسحوب مصلوب في الكناسة ثم ينزل فيحرق ويذرى في البر . فقلت : جعلت فداك ، وما اسم هذا الغلام ؟ فقال : ابني زيد . ثم دمعت عيناه . وقال : لأحدثنك بحديث ابني هذا بينما أنا ليلة ساجد وراكع ذهب بي النوم ، فرأيت كأني في الجنة وكأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليا وفاطمة والحسن والحسين قد زوجوني حوراء من حور العين ، فواقعتها واغتسلت عند سدرة المنتهى ووليت ، فهتف بي هاتف : ليهنئك زيد . فاستيقظت وتطهرت وصليت صلاة الفجر .

--> ( 1 ) جديد ج 40 / 224 ، وط كمباني ج 9 / 477 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 807 و 227 ، وج 7 / 279 - 291 و 296 - 299 و 323 ، وجديد ج 17 / 132 و 136 ، وج 22 / 552 ، وج 26 / 20 - 65 و 86 - 97 و 198 .