الشيخ علي النمازي الشاهرودي

377

مستدرك سفينة البحار

والله لقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله . ليث في الوغا ، بحر في المجالس ، حكيم في الحكماء . هيهات قد مضى إلى الدرجات العلى ( 1 ) . إرشاد القلوب : عن سويد بن غفلة ، قال : دخلت على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فوجدته جالسا وبين يديه إناء فيه لبن أجد منه ريح حموضته ، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده ويطرحه فيه . فقال : ادن فأصب من طعامنا فقلت : إني صائم . فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من منعه الصيام من طعام يشتهيه ، كان حقا على الله أن يطعمه من طعام الجنة ، ويسقيه من شرابها - الخبر . ثم ذكر أنه قال لفضة في ذلك ، قالت : تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاما ( 2 ) . المحاسن : عن حبة العرني قال : اتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بخوان فالوذج ، فوضع بين يديه ، فنظر إلى صفائه وحسنه فوجأ بأصبعه فيه حتى بلغ أسفله ، ثم سلها ولم يأخذ منه شيئا ، وتلمظ أصبعه - أي أخرج لسانه فمسح أصبعه - وقال : إن الحلال طيب وما هو بحرام ، ولكني أكره أن أعود نفسي ما لم أعودها ، ارفعوه عني . فرفعه . المحاسن : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدي له طست خوان فالوذج ، فقال لأصحابه : مدوا أيديكم . فمدوا أيديهم ، ومد يده . ثم قبضها ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أمرتنا أن نمد أيدينا . فمددناها ومددت يدك ، ثم قبضتها ؟ فقال : إني ذكرت أن رسول الله لم يأكله ، فكرهت أكله ( 3 ) . أقول : قد ذكرت من ذلك ما فعل ابنه العباس يوم عاشوراء ، فإنه ورد الفرات وذكر عطش الحسين ( عليه السلام ) فلم يشرب منه قطرة من الماء . الخرائج : مما يعلم منه زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه لما ولي الخلافة ، أمر

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 532 ، وجديد ج 41 / 103 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 873 ، وجديد ج 66 / 322 ، وص 323 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 873 ، وجديد ج 66 / 322 ، وص 323 .