الشيخ علي النمازي الشاهرودي

371

مستدرك سفينة البحار

قال تعالى : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ) * وفيه الزهد كله . الكافي : عن الهيثم بن واقد الجريري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام . بيان : قال في المغرب : زهد في الشئ وعن الشئ زهدا وزهادة ، إذا رغب عنه ولم يرده . ومن فرق بين زهد فيه وعنه فقد أخطأ ( 1 ) . وكذا في وصاياه لأبي ذر ( 2 ) . معاني الأخبار : في حديث الهدية التي جاء بها جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قلت : يا جبرئيل ، فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإن في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها ، كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله ( 3 ) . وفي " هدى " : ذكر تمام الرواية ومواضعها . الكافي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا . أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله عز وجل له فيها ، وإن زهد . وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها ، وإن حرص . فالمغبون من حرم حظه من الآخرة ( 4 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 78 ، وج 17 / 46 ، وجديد ج 73 / 48 ، وج 77 / 161 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 24 و 190 ، وج 1 / 79 ، وجديد ج 77 / 80 ، وج 78 / 270 ، وج 2 / 33 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14 ، وكتاب الكفر ص 78 ، وجديد ج 69 / 373 ، وج 73 / 48 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 79 ، وجديد ج 73 / 52 .