الشيخ علي النمازي الشاهرودي

305

مستدرك سفينة البحار

يجلو البصر ، ومن شربه للشفاء شفاه الله ، ومن شربه للجوع أشبعه الله ( 1 ) . الدروس : ماء زمزم شفاء من كل داء ، وهو دواء مما شرب له . وماء الميزاب يشفي المريض ( 2 ) . وتقدم في " حجج " : مدح ماء زمزم . بدء ظهور بئر زمزم حين جاء إبراهيم بإسماعيل وهاجر إلى موضع البيت ورجع إلى الشام ، وبقيت هاجر في موضع البيت . فلما ارتفع النهار ، عطش إسماعيل . فصعدت على الصفا ولمع لها السراب في الوادي ، فظنت أنه ماء فنزلت فلم تجد . فذهبت إلى المروة ، ثم من المروة إلى الصفا ، وهكذا سبع مرات . فلما كان في الشوط السابع وهي على المروة ، نظرت إلى إسماعيل وقد ظهر الماء من تحت رجليه ، قعدت حتى جمعت حوله رملا فإنه كان سائلا ، فزمته بما جعلته حوله ، فلذلك سميت زمزم ( 3 ) . علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث بيانه لحج إبراهيم وإسماعيل وبناء الكعبة قال : وشكى إسماعيل قلة الماء إلى إبراهيم . فأوحى الله عز وجل إلى إبراهيم أن احتفر بئرا يكون فيها شرب الحاج فنزل جبرئيل ، فاحتفر قليبهم ، يعني زمزم ، حتى ظهر ماؤها . ثم قال جبرئيل : إنزل يا إبراهيم . فنزل بعد جبرئيل فقال : اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر وقل : بسم الله . قال : فضرب إبراهيم في الزاوية التي تلي البيت وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا . ثم ضرب في الأخرى وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا . ثم ضرب في الثالثة وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا . ثم ضرب في الرابعة وقال : بسم الله ، فانفجرت عينا ، فقال جبرئيل : إشرب يا إبراهيم ، وادع لولدك فيها بالبركة فخرج إبراهيم وجبرئيل جميعا من البئر ، فقال له : أفض عليك يا إبراهيم ، وطف حول البيت ، فهذه سقيا سقاها الله ولدك إسماعيل - الخبر ( 4 ) . وتقدم في " بئر " : حفر عبد المطلب لها .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 904 ، وجديد ج 66 / 451 و 450 ، وص 448 و 449 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 904 ، وجديد ج 66 / 451 و 450 ، وص 448 و 449 . ( 3 ) جديد ج 12 / 98 ، وط كمباني ج 5 / 139 . ( 4 ) جديد ج 12 / 96 ، وط كمباني ج 5 / 138 .