الشيخ علي النمازي الشاهرودي

260

مستدرك سفينة البحار

ما يظهر منه أن عبد الرحمن أبا مسلم صاحب الرايات السود ( 1 ) . خبر أروى بنت الحارث بن عبد المطلب كما رواها الجمهور أنها كانت عجوزة بقيت إلى أيام معاوية فدخلت عليه بالشام وهي يومئذ عجوز كبيرة ، فلما رآها قال : مرحبا بك يا خالة . قالت : كيف أنت يا بن أخي ، لقد كفرت النعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسميت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك ، بلا بلاء كان منك ولا من أبيك بعد أن كفرتم بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فأتعس الله منكم الجدود حتى رد الله الحق إلى أهله - ثم ذكرت قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووثوب تيم وعدي وبني أمية على أهل بيته ( عليهم السلام ) وأنهم صاروا بمنزلة قوم موسى في آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم . ثم قالت : وصار سيدنا منكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : * ( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) * فلم يجمع بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شمل ولم يسهل وعث ، وغايتنا الجنة وغايتكم النار . فقال لها عمرو بن العاص : أيتها العجوزة الضالة ، أقصري من قولك وغضي من طرفك . قالت : من أنت ؟ قال : أنا عمرو بن العاص . قالت : يا بن النابغة ، أربع على ظلعك ، وأعض لسان نفسك ، ما أنت من قريش في لباب حسبها ولا صحيح نسبها ، ولقد ادعاك خمسة من قريش كلهم يزعم أنك ابنه . ولطالما رأيت أمك أيام منى بمكة تكسب الخطيئة وتتزن الدراهم من كل عبد عاهر هايج ، وتسافح عبيدنا فأنت بهم أليق وهم بك أشبه منك تقرع بينهم ( 2 ) . ذكر ورودها على معاوية برواية أبسط من ذلك ( 3 ) . رهب : قال تعالى : * ( وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 186 ، وجديد ج 47 / 274 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 578 ، وجديد ج 33 / 253 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 628 ، وجديد ج 42 / 118 .