الشيخ علي النمازي الشاهرودي

244

مستدرك سفينة البحار

* ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) * . وقال : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * . وقال : * ( وما الله يريد ظلما ) * . وقال : * ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ) * . وقال : * ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله ) * . وقال : * ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ) * . إلى غير ذلك من الآيات المباركات . وواضح أنه لا يصح وضع كلمة العلم والقدرة مكان الإرادة في هذه الآيات . فهذا دليل واضح على الفرق كما نبه به الرضا ( عليه السلام ) في الرواية الآتية ، فلا يصح أن يقال : إن الله يحكم ما يعلم ويقدر . ولا يصح أن يقال : إنما قولنا لشئ إذا علمناه وقدرناه ، وإن الله يهدي من يعلم ويقدر ، وإن علم وقدر بكم سوءا ، وإذا علم الله وقدر بكم سوءا ، وإذا علمنا وقدرنا أن نهلك قرية ، وما الله يعلم ويقدر ظلما ، وهكذا ، والكل بديهي الفساد . فهذه حجة إلهية على أن الإرادة من صفات الفعل كالتكلم والحلق والرزق وغيرها ، وليست من صفات الذات فتكون كالعلم والقدرة . وقال تعالى : * ( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ) * وهو تعالى يعلم ويقدر بالإذهاب والإتيان وكيفيته ولا يشاء ذلك فهذا دليل الفرق حيث تحقق العلم والقدرة من دون المشية . وقال : * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * . وقال : * ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) * . وقال : * ( ولو شاء ربك لآمن ) * . وقال : * ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) * . وقال : * ( ولو شاء لهديكم ) * . وقال : * ( ولو شئنا لرفعناه بها ) * . ومن الواضحات أنه لا يصح أن يقال : ولو علم الله وقدر ، لذهب بسمعهم ، وما فعلوه ولآمن من في الأرض ، ولجعل الناس أمة واحدة ، ولهداكم ، ولرفعه . فهذا دليل الفرق . وقال تعالى : * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * . وواضح تحقق العلم