الشيخ علي النمازي الشاهرودي
112
مستدرك سفينة البحار
ذي الرحم الكاشح ( 1 ) . بيان : عن النهاية : الكاشح : العدو الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه أي باطنه . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة بعشرة ، والقرض بثماني عشرة ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربع وعشرين ( 2 ) . ولما خرج علي الأكبر الشهيد بكربلاء إلى القتال ، صاح أبوه الحسين ( عليه السلام ) بعمر بن سعد : مالك ! قطع الله رحمك ، ولا بارك الله لك في أمرك ، وسلط عليك من يذبحك بعدي على فراشك ، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . تحقيق : إعلم أن الرحم رحم المرأة ، ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة . وقال الشهيد في قواعده : كل رحم توصل للكتاب والسنة والإجماع على الترغيب في صلة الأرحام . والكلام فيها في مواضع : الأول : ما المراد بالرحم ؟ والظاهر أنه المعروف بنسبه وإن بعد وإن كان بعضه آكد من بعض ذكرا أو أنثى . الثاني : ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ والجواب الرجوع إلى العرف ليس فيه حقيقة شرعية ولا لغوية ، وهو يختلف باختلاف العادات وبعد المنازل وقربها . الثالث : بما الصلة ؟ والجواب قوله ( صلى الله عليه وآله ) : صلوا أرحامكم ولو بالسلام . وفيه تنبيه على أن السلام صلة ، ولا ريب أن مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال . ويستحب لباقي الأقارب ، ويتأكد في الوارث . وهو قدر النفقة ومع الغنا فبالهدية في الأحيان بنفسه . وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ، ثم يدفع الضرر عنها ، ثم يجلب النفع إليها ، ثم بصلة من تجب نفقته وإن لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه . وأدناه السلام . بنفسه ثم برسوله ،
--> ( 1 ) جديد ج 74 / 103 ، وص 104 . ( 2 ) جديد ج 74 / 103 ، وص 104 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 202 ، وجديد ج 45 / 43 .