الشيخ علي النمازي الشاهرودي

94

مستدرك سفينة البحار

سائر الأمم ، على علم منه به ، انفرد عن التشاكل والتماثل من أبناء الجنس ، وائتمنه آمرا وناهيا عنه ، أقامه في سائر عالمه في الأداء ومقامه ، إذ كان لا تدركه الأبصار ، ولا تحويه خواطر الأفكار ، ولا تمثله غوامض الظنن في الأسرار ، لا إله إلا هو الملك الجبار ، قرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلاهوتيته ، واختصه من تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريته ، فهلهل ذلك بخاصته وخلته - إلى أن قال : - وأمر بالصلاة عليه مزيدا في تكرمته ، وتطريقا للداعي إلى إجابته ، فصلى الله عليه وكرم وشرف وعظم مزيدا لا يلحقه التنفيذ ، ولا ينقطع على التأبيد . وإن الله تعالى اختص لنفسه بعد نبيه من بريته خاصة علاهم بتعليته وسما بهم إلى رتبته ، وجعلهم الدعاة بالحق إليه والأدلاء بالإرشاد عليه ، لقرن قرن وزمن زمن . أنشأهم في القدم قبل كل مذروء ومبروء ، وأنوارا أنطقها بتحميده ، وألهمها بشكره وتمجيده ، وجعلها الحجج له على كل معترف له بملكة الربوبية ، وسلطان العبودية ، واستنطق بها الخرسان بأنواع اللغات ، بخوعا له بأنه فاطر الأرضين والسماوات ، وأشهدهم خلقه ، وولاهم ما شاء من أمره ، جعلهم تراجمة مشيته ، وألسن إرادته ، عبيدا لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون - الخ ( 1 ) . خطبته الأخرى في وصف خلقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأوصيائه المنقول عن مروج الذهب : إن الله حين شاء تقدير الخليقة ، وذرء البرية ، وإبداع المبدعات - الخ ( 2 ) . نهج البلاغة : من خطبة له : أما بعد ، فإن الله سبحانه بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة ولا وحيا - الخ ( 3 ) . نهج البلاغة : من خطبة له : حتى بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) شهيدا وبشيرا ونذيرا ،

--> ( 1 ) ط كمباني ج 20 / 131 ، وجديد ج 97 / 113 . ( 2 ) جديد ج 57 / 212 ، وط كمباني ج 14 / 51 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 714 و 407 و 416 ، وجديد ج 32 / 76 و 114 ، وج 34 / 219 .