الشيخ علي النمازي الشاهرودي
70
مستدرك سفينة البحار
لزمها أطاعته الدنيا والآخرة وربح الفوز في الجنة . قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : التقوى . من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل . ثم تلا : * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 1 ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يكمل عبد الإيمان بالله حتى يكون فيه خمس خصال : التوكل على الله ، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، والرضا بقضاء الله ، والصبر على بلاء الله ( 2 ) . روي عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم ، فجزعت لذلك ، فقال لي : أتجزع ؟ فقلت : وكيف لا أجزع وأنا أراك على حالك هذه ؟ فقال : ألا أعلمك خصالا أربع إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة وإن أنت ضيعتهن فاتك الداران ؟ يا بني لا غنى أكبر من العقل . ولا فقر مثل الجهل . ولا وحشة أشد من العجب . ولا عيش ألذ من حسن الخلق ( 3 ) . خصلتان كانتا في طائفة من أمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأنبت الله تعالى بهما أجنحته يوم القيامة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان : كانوا إذا خلوا يستحيون أن يعصوا الله تعالى ، ويرضون باليسير بما قسم لهم ( 4 ) . قال في مجمع البحرين : وفي حديث علي ( عليه السلام ) : خير خصال الرجال شر خصال النساء ، كالشجاعة والكرم ، فإنهما من خير خصال الرجال وهما في النساء شر ، وذلك أن المرأة إذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها . أي خافت . خصم : باب ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين ( 5 ) . ويدل
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 48 ، وص 50 ، وجديد ج 77 / 169 ، وص 177 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 48 ، وص 50 ، وجديد ج 77 / 169 ، وص 177 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 146 ، وجديد ج 78 / 111 . ( 4 ) ط كمباني ج 23 / 10 ، وجديد ج 103 / 25 . ( 5 ) ط كمباني ج 1 / 102 ، وجديد ج 2 / 124 .