الشيخ علي النمازي الشاهرودي

7

مستدرك سفينة البحار

وقال تعالى في وصف رسوله : * ( يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) * . وقال : * ( ونجيناه - يعني لوطا - من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) * يعني نكاح الرجال ، كما في البحار ( 1 ) . ومنه الحديث المانع عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين يعني البول والغائط . والخبث بفتحتين يعني النجس ، ومنه قوله : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا . ومن هذه الآيات والروايات ظهر إطلاق الخبيث على جملة من الأقوال والأموال والأشخاص والأعمال . وبالجملة الخبيث ضد الطيب وهو الشئ الردي والخسيس الدني ، محسوسا كان ، كما تقدم أو معقولا كالعقائد الباطلة الخبيثة ، والأخلاق الرذيلة . والقبائح العقلية ، والمساوي الردية . وبالجملة إذا كان يوم فصل طينة الطيبة من الطينة الخبيثة ، ويوم يميز الله الخبيث من الطيب ، وهو اليوم الذي يجعل الله الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم ، يجعل الخبيثات للخبيثين والخبيثين للخبيثات ويجمعه في دار الخباثة وهي النار ، وكذلك يجعل الطيبات للطيبين والطيبين للطيبات فيجمعه ويلحقه بدار الطيبين وهي دار السلام ويقال لهم : * ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) * . هذه مجملة من المعارف الحقة المستفادة من القرآن والأخبار الراجعة إلى الطينة والميثاق . فراجع للاطلاع على بعضها إلى البحار ( 2 ) . بيان المجلسي في حرمة الخبائث ( 3 ) . والتفصيل يأتي في " طين " . خبر : مدح العلامة المجلسي أعلى الله مقامه لأخبار أهل بيت

--> ( 1 ) جديد ج 12 / 171 ، وط كمباني ج 5 / 158 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 63 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 28 و 22 ، وجديد ج 5 / 228 - 253 ، وج 67 / 102 و 77 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 762 ، وجديد ج 65 / 126 .