الشيخ علي النمازي الشاهرودي

68

مستدرك سفينة البحار

قيل للصادق ( عليه السلام ) : أي الخصال بالمرء أجمل ؟ فقال : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا ( 1 ) . الخصال المذمومة التي تظهر في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) أخبر بها زريب بن ثملا من حواري عيسى ( 2 ) . رواية ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه إذا مات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها ، تقل الأمانة وتكثر الخيانة ( 3 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لعلي ( عليه السلام ) ثمان خصال إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال - الخ ( 4 ) . الدر المنثور : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال عيسى : يا معشر الحواريين ، اسمعوا ما أقول لكم : إني لأجد في كتاب الله المنزل الذي أنزل الله في الإنجيل أشياء معلومة فاعملوا بها . قالوا : يا روح الله وما هي ؟ قال : خلق الليل لثلاث خصال ، وخلق النهار لسبع خصال ، فمن مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال ، خاصمه الليل والنهار يوم القيامة ، فخصماه . خلق الليل لتسكن فيه العروق الفاترة التي أتعبتها في نهارك ، وتستغفر لذنبك الذي كسبته بالنهار ثم لا تعود فيه ، وتقنت فيه قنوت الصابرين ، فثلث تنام ، وثلث تقوم ، وثلث تضرع إلى ربك ، فهذا ما خلق له الليل ، وخلق النهار لتؤدي فيه الصلاة المفروضة التي عنها تسأل وبها تخاطب ، وتبر والديك ، وأن تضرب في الأرض تبتغي المعيشة معيشة يومك ، وأن تعودوا فيه وليا لله كيما يتغمدكم الله برحمته ، وأن تشيعوا فيه جنازة كيما تنقلبوا مغفورا لكم ، وأن تأمروا بمعروف ، وأن تنهوا عن منكر ، فهو ذروة الإيمان وقوام الدين ، وأن تجاهدوا في سبيل الله تزاحموا إبراهيم الخليل في قبته . ومن مضى عليه الليل

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 12 ، وجديد ج 69 / 367 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 318 ، وجديد ج 31 / 142 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 679 ، وجديد ج 42 / 310 . ( 4 ) ط كمباني ج 10 / 29 . ما يقرب منه ج 13 / 19 ، وج 9 / 435 ، وجديد ج 43 / 98 ، وج 51 / 79 ، وج 40 / 35 - 37 .