الشيخ علي النمازي الشاهرودي
98
مستدرك سفينة البحار
هي النعم الظاهرة المدركة بالحواس الخمسة ، والنعم الباطنة غيرها من القلوب والعقول والحواس الباطنة وما به إدراكاتها ومدركاتها . تقدم في " أول " : أن أول النعم طيب الولادة . أمالي الشيخ : بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا ذر من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أول النعم . قال : يا رسول الله وما أول النعم ؟ قال : طيب الولادة إنه لا يحبنا أهل البيت إلا من طاب مولده ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : قرئ عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله تعالى : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقوم عنده وفيهم أبو بكر وعبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمن : قولوا الآن ما أول نعمة أعزكم الله بها وبلاكم بها ؟ فخاضوا من المعاش والرياش والذرية والأزواج ، فلما أمسكوا قال : يا أبا الحسن قل ، فقال : ( فعد الأولى والثانية إلى العاشرة هكذا ) إن الله خلقني ولم أك شيئا مذكورا ، وأن أحسن بي فجعلني حيا لأمواتا ، وأن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة وأعدل تركيب ، وأن جعلني متفكرا واعيا لا أبله ساهيا ، وأن جعل لي شواعر أدرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا ، وأن هداني لدينه ولن ( لم - خ ل ) يضلني عن سبيله ، وأن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها ، وأن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا ، وأن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، وأن جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في كل كلمة ( من هذه العشرة ) : صدقت ، ثم قال : فما بعد هذا ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : * ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ليهنك الحكمة - الخ ( 2 ) . أقول : هذه الرواية ملتقطة من رواية الشيخ في أماليه ( 3 ) . ونقله في البحار ( 4 ) . وسائر الروايات في هذه الآية ( 5 ) .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ ج 2 / 71 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 467 ، وجديد ج 40 / 175 . ( 3 ) أمالي الشيخ ج 2 / 105 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29 ، وجديد ج 70 / 20 ، وص 19 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29 ، وجديد ج 70 / 20 ، وص 19 .