الشيخ علي النمازي الشاهرودي

85

مستدرك سفينة البحار

غيبة النعماني : في رواية الفضائل قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : نظر الله إلى أهل الأرض نظرة واختارني منهم ، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ووزيري - إلى أن قال : - ثم إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار من أهل بيتي بعدي وهم خيار أمتي أحد عشر إماما بعد أخي - الخبر ( 1 ) . عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( كل يوم هو في شأن ) * قال : إن مما خلق الله لوحا محفوظا من درة بيضاء ، دفتاه من ياقوتة حمراء ، قلمه نور وكتابه نور وعرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، يخلق في كل نظرة ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل - الخبر ( 2 ) . وتقدم في " لحظ " ما يتعلق بذلك . وفي أبواب الهدى ( 3 ) روايات في ذلك . قوله تعالى : * ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) * . تقدم في " نضر " : أن الناظرة بمعنى المنتظرة يعني منتظرة ثواب ربها . ويمكن أن يكون نظرهم إلى وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما تقدم في " نبر " فإن لفظ الرب يكون بمعنى السيد والمطاع والملك كما تقدم في " ربب " . ويمكن أن يقال : إن النظر والرؤية بأبصار العيون وأبصار القلوب كفر وزندقة . وأما النظر إلى الرب بالرب لا بغيره ، ورؤيته به تعالى بحقيقة الإيمان كمال عظيم . كما تقدم في " رأى " . وفي " زور " : الإشارة إلى موارد الأخبار المبينة أن المؤمنين في الجنة يزورون الله جل جلاله بتجلي الرب لهم ، فيريهم نفسه كما في عالم الذر ، فيرونه به لا برؤية العيون ولا برؤية القلوب . تفسير قوله تعالى : * ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك ) * يعني هل ينتظر الكفار إلا أن تأتيهم ملائكة العذاب أو يأتي أمر ربك بالعذاب ( 4 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 36 / 278 ، وط كمباني ج 9 / 138 و 139 . ( 2 ) جديد ج 57 / 374 ، وط كمباني ج 14 / 91 . ( 3 ) أبواب الهدى ص 71 . ( 4 ) ط كمباني ج 3 / 175 و 206 ، وج 4 / 76 ، وج 9 / 425 ، وج 13 / 210 ، وجديد ج 6 / 296 ، وج 9 / 281 ، وج 7 / 62 و 67 ، وج 39 / 350 ، وج 53 / 42 .