الشيخ علي النمازي الشاهرودي
613
مستدرك سفينة البحار
باب الأيام والساعات والليل والنهار ( 1 ) . وعوذات الأيام تقدمت في " عوذ " . علل الشرائع : عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة ، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم . بيان : حاصله أن تلك الأمور إن كان فيها شر أو نحوسة أو ضرر فكل ذلك بتقدير خالقها ، فلعنها لعن من لا يستحقه ، وهو يرجع إلى صاحبه ( 2 ) . وذكرنا في رجالنا في ترجمة الحسن بن مسعود رواية في ذلك ، وفي ( 3 ) . فوائد جليلة : الأولى : إعلم أن اليوم نوعان : حقيقي ، ووسطي وتحقيق ذلك ( 4 ) . الثانية : إعلم أن اليوم قد يطلق على مجموع اليوم والليلة ، وقد يطلق على ما يقابل الليل ، وهو يرادف النهار ، ومبدئه من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب عند بعض ، أو إلى ذهاب الحمرة عند أكثر الشيعة . وعند المنجمين وأهل فارس والروم من طلوع الشمس إلى غروبها ( 5 ) . الثالثة : أن الليل مقدم على اليوم ، فما ورد في ليلة الجمعة فهي المتقدمة لا المتأخرة . فروى الكليني في الروضة ( 6 ) عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ، فقال : كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية ، إن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام ( 7 ) . الرابعة : يقسم كلا من اليوم والليلة باثنتي عشرة ساعة ، وقد تطلق الساعة على مقدار من الليل والنهار ، كساعة ما بين طلوع الفجر والشمس ، وساعة الزوال ، والساعة بعد العصر وهكذا ، بل على مقدار من الزمان كالتي تطلق على يوم القيامة
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 186 ، وجديد ج 59 / 1 . ( 2 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 . ( 3 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 . ( 4 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 . ( 5 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 . ( 6 ) الروضة ح 517 . ( 7 ) جديد ج 59 / 16 .