الشيخ علي النمازي الشاهرودي

493

مستدرك سفينة البحار

أقول : وبهذا نطقت الروايات . باب فيه ما كتب على جناح الهدهد من فضلهم . وفيه أنه مكتوب بالسريانية : آل محمد خير البرية ( 1 ) . شكاية هدهد إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) من حية تأكل فراخها ، فدعا عليها فماتت ( 2 ) . ما ذكره الدميري في حياة الحيوان في أحوال الهدهد حكى القزويني . أن الهدهد قال لسليمان : أريد أن تكون في ضيافتي ، قال : أنا وحدي ؟ قال : لا بل أنت وأهل عسكرك في جزيرة كذا في يوم كذا ، فحضر سليمان بجنوده ، فطار الهدهد فاصطاد جرادة وخنقها ورمى بها في البحر وقال : كلوا يا نبي الله من فاته اللحم ناله المرق فضحك سليمان - إلى أن قال : - وقال عكرمة : إنما صرف سليمان عن ذبح الهدهد لأنه كان بارا بوالديه ينقل الطعام إليهما فيزقهما في حال كبرهما . قال الجاحظ : وهو وفاء حفوظ ذو ود ( ودود - خ ل ) وذلك أنه إذا غابت أنثاه لم يأكل ولم يشرب ولم يشتغل بطلب طعم ولا غيره ولا يقطع الصياح حتى تعود إليه ، فإن حدث حادث أعدمه إياها لم يسفد بعدها أنثى أبدا ، ولم يزل صائحا عليها ما عاش ولم يشبع أبدا من طعم بل يناله منه ما يمسك رمقه إلى أن يشرف على الموت ، فعند ذلك ينال منه يسيرا ( 3 ) . قرب الإسناد : عن علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قتل الهدهد أيصلح ؟ قال : لا تؤذيه ولا تقتله ولا تذبحه فنعم الطير هو ( 4 ) . في أن عند أكثر الأصحاب كراهة لحم الهدهد ( 5 ) . وفيه كلام المحقق الأردبيلي في ذلك .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 414 ، وج 14 / 721 ، وجديد ج 27 / 261 ، وج 64 / 283 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 135 ، وجديد ج 47 / 108 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 722 ، وجديد ج 64 / 288 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 716 ، وج 4 / 154 ، وجديد ج 64 / 264 ، وج 10 / 271 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 724 ، وجديد ج 64 / 297 .