الشيخ علي النمازي الشاهرودي

485

مستدرك سفينة البحار

سبيل الله ) * - الآيات . روي أن في أول ليلة من شهر ربيع الأول هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من مكة إلى المدينة سنة 13 من مبعثه ، أو أربع عشرة من المبعث ، وسنة أربع وثلاثين من ملك كسرى پرويز ، وسنة تسع لهرقل ، وأول هذه السنة المحرم ( 1 ) . وفيها كان مبيت علي ( عليه السلام ) على فراشه ، وكانت ليلة الخميس ، وفي ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجها إلى المدينة . كذا في المصباحين وخلف عليا لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول مع زوال الشمس فنزل بقبا وكان نازلا على بني عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما وكان ينتظر عليا . وكتب إليه كتابا يأمره فيه بالمسير إليه ، وقلة التلوم ، وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي ، فلما أتاه كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تهيأ للخروج والهجرة ، فآذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين فأمرهم أن يتسللوا ويتخففوا - إذا ملأ الليل بطن كل واد - إلى ذي طوى ، وخرج علي ( عليه السلام ) بفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمه فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وقد قيل : هي ضباعة ، وتبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو واقد رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وسار فلما شارف ضجنان أدركه الطلب سبع فوارس من قريش مستلئمين وثامنهم مولى الحارث بن أمية يدعى جناحا ، فأقبل علي ( عليه السلام ) على أيمن وأبي واقد وقد تراءى القوم ، فقال لهما : أنيخا الإبل واعقلاها ، وتقدم حتى أنزل النسوة ، ودنا القوم فاستقبلهم علي ( عليه السلام ) منتضيا سيفه ، فأقبلوا عليه فقالوا : ظننت أنك يا غدار ناج بالنسوة ، إرجع لا أبا لك . . . ودنا الفوارس من النسوة والمطايا ليثوروها فحال علي ( عليه السلام ) بينهم وبينها ، فأهوى له جناح بسيفه ، فراغ علي عن ضربته . . . فضربه علي على عاتقه ، فأسرع السيف مضيا فيه حتى مس كاثبة فرسه . . . فشد

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 11 ، وجديد ج 19 / 38 .