الشيخ علي النمازي الشاهرودي
427
مستدرك سفينة البحار
فإنك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز ( 1 ) . عن مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه ، ومن اتكل على حسن اختيار الله عز وجل له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله تعالى له ( 2 ) . روي في حديث الهدية التي جاء بها جبرئيل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لجبرئيل : وما التوكل على الله عز وجل ؟ فقال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل - الخ ( 3 ) . ويأتي في " هدى " . الكافي : عن الحسين بن علوان قال : كنا في مجلس يطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلانا ، فقال : إذا والله لا تسعف حاجتك ، ولا يبلغك أملك ، ولا تنجح طلبتك ، قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال : إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس أمل غيري باليأس ( 4 ) . وقد أشير إليه في " أمل " . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق : عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ما حد التوكل ؟ فقال لي : أن لا تخاف مع الله أحدا . قال : قلت : فما حد التواضع ؟ قال : أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 58 ، وجديد ج 77 / 200 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 155 و 160 ، وجديد ج 78 / 142 و 161 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14 و 156 ، وج 23 / 9 ، وج 17 / 6 ، وجديد ج 71 / 138 ، وج 103 / 22 ، وج 69 / 373 ، وج 77 / 20 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 154 و 160 ، وجديد ج 71 / 130 و 154 .