الشيخ علي النمازي الشاهرودي

425

مستدرك سفينة البحار

باب التوكل والتفويض وذم الاعتماد على غيره تعالى ( 1 ) . إبراهيم : * ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون * وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) * . الشعراء : * ( وتوكل على العزيز الرحيم ) * . الكافي : عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ثم قال : يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة ؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر أو قال قادر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، فقال : مما حزنك ؟ قلت : مما يتخوف من فتنة ابن الزبير ، وما فيه الناس قال : فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا توكل على الله تعالى فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثم غاب عني . بيان فيه شرح الخبر وجملة من أحوال ابن الزبير . . . والظاهر أن هذا الرجل إما كان ملكا تمثل بشرا بأمر الله تعالى ، أو كان بشرا كخضر أو إلياس . وكونه ( عليه السلام ) أفضل وأعلم منهم لا ينافي إرسال الله تعالى بعضهم إليه لتذكيره وتنبيهه وتسكينه كإرسال بعض الملائكة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وكونه ( عليه السلام ) عالما بما القي إليه ، لا ينافي التذكير فإن أكثر أرباب المصائب عالمون بما يلقى إليهم على سبيل التسلية والتعزية ، ومع ذلك ينفعهم لا سيما إذا علم أن ذلك من قبل الله تعالى ( 2 ) . أيضا ذكر الخبر برواية أخرى ( 3 ) . وفيه أنه الخضر ( 4 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 147 ، وجديد ج 71 / 98 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 152 ، وجديد ج 71 / 122 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 158 ، وجديد ج 71 / 148 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 12 و 42 ، وجديد ج 46 / 37 و 145 .