الشيخ علي النمازي الشاهرودي

342

مستدرك سفينة البحار

فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا ، فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق وهو قوله : * ( جنفا أو إثما ) * فالجنف : الميل إلى بعض ورثتك دون بعض ، والإثم أن يأمره بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر ، فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من ذلك ( 1 ) . الهداية : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول ما يبدأ به من تركة الميت الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية والميراث . وقال الصادق ( عليه السلام ) : الوصية حق على كل مسلم . ويستحب أن يوصي الرجل لذوي قرابته ممن لا يرث بشئ قل أو كثر ومن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصية . وقال : ليس للميت من ماله إلا الثلث ، فإذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث ، وإذا أوصى بجزء فهو واحد من عشرة - الخ ( 2 ) . وفيه أن من أوصى بسهم من ماله فهو واحد من ثمانية . وروي واحد من ستة . ومن أوصى بشئ من ماله فهو واحد من ستة . ومن أوصى بجزء من ماله فهو واحد من عشرة . وروي أنه واحد من سبعة . ومن أوصى بشئ في سبيل الله فهو الحج أو يصرفه إلى الشيعة الاثني عشرية . باب الوصايا المبهمة ( 3 ) . مناقب ابن شهرآشوب : الأصبغ أوصى رجل ودفع إلى الوصي عشرة آلاف درهم وقال : إذا أدرك ابني فأعطه ما أحببت منها ، فلما أدرك إستعدى عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : كم تحب أن تعطيه ؟ قال : ألف درهم ، قال : أعطه تسعة آلاف درهم فهي التي أحببت وخذ الألف ( 4 ) . بيان : التسعة آلاف هي التي أحبها لأنه أمسكها فأمره بإعطائها . باب في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر ( 5 ) . وسائر

--> ( 1 ) ط كمباني ج 23 / 46 ، وجديد ج 103 / 201 . ( 2 ) ط كمباني ج 23 / 48 ، وجديد ج 103 / 207 ، وص 208 . ( 3 ) ط كمباني ج 23 / 48 ، وجديد ج 103 / 207 ، وص 208 . ( 4 ) ط كمباني ج 23 / 50 ، وج 9 / 481 ، وجديد ج 40 / 241 . ( 5 ) ط كمباني ج 7 / 12 ، وجديد ج 23 / 57 .