الشيخ علي النمازي الشاهرودي

320

مستدرك سفينة البحار

و " خلق " و " علم " ما يتعلق بذلك . قرب الإسناد : علي بن جعفر قال : خرجنا مع أخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في أربع عمر يمشي فيها إلى مكة بعياله وأهله ( 1 ) . إعلام الورى ، بشارة المصطفى : كان أبو الحسن موسى أعبد أهل زمانه ، وأفقههم ، وأسخاهم كفا ، وأكرمهم نفسا . وروي أنه كان يصلي نوافل الليل ، ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس ، ويخر لله ساجدا فلا يرفع رأسه من السجود والتحميد حتى يقرب زوال الشمس . وكان يدعو كثيرا فيقول : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، ويكرر ذلك . وكان من دعائه : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك . وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع . وكان أوصل الناس لأهله ورحمه . وكان يفتقد فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم الزبيل فيه العين والورق والأدقة والتمور ، فيوصل ذلك إليهم ، ولا يعلمون من أي جهة هو ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : كانت لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن ، وبكى السامعون لتلاوته ( 3 ) . وروي أنه كان كثيرا ما يأكل السكر عند النوم ، وكان يتمشط بمشط عاج . وعن مرازم قال : دخلت معه الحمام ، فلما خرج إلى المسلخ دعا بمجمرة فتجمر به ، ثم قال : جمروا مرازما ( 4 ) . ما يظهر منه تواضعه لله تعالى وشكره له ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 261 ، وجديد ج 48 / 100 . ( 2 ) جديد ج 48 / 101 . ( 3 ) ص 107 . ( 4 ) ص 110 - 111 . ( 5 ) ص 116 .