الشيخ علي النمازي الشاهرودي
316
مستدرك سفينة البحار
إعلام الدين من كتاب المؤمن من تصنيف الحسين بن سعيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا موسى يمشي على ساحل البحر إذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته فخرجت مملوءة ، ثم ألقاها فخرجت مملوءة ، ثم أعادها فخرجت مملوءة فمضى . ثم جاء آخر فتوضأ وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئا ، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة فحمد الله وأثنى عليه وانصرف ، فقال موسى : يا رب عبدك الكافر تعطيه مع كفره ، وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكة صغيرة ؟ فأوحى الله إليه انظر عن يمينك ، فكشف له عما أعده الله لعبده المؤمن ، ثم قال : انظر عن يسارك فكشف له عما أعد الله للكافر فنظر ، ثم قال يا موسى : ما نفع هذا الكافر ما أعطيته ، ولا ضر هذا المؤمن ما منعته ، فقال موسى : يا رب يحق لمن عرفك أن يرضى بما صنعت ( 1 ) . باب وفاة موسى وهارون وموضع قبرهما ( 2 ) . الصادقي ( عليه السلام ) : في موت هارون قبل موسى وأنه قالت بنو إسرائيل لموسى : أنت قتلته ، فشكى موسى ذلك إلى ربه فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء والأرض حتى رأته بنو إسرائيل فعلموا أنه مات ( 3 ) . التهذيب : عن خالد بن سدير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على أمه أو على أخيه أو على قريب له ، فقال : لا بأس بشق الثوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون . الصادقي ( عليه السلام ) في أن موسى مر برجل يحفر قبرا ، فقال له : ألا أعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى ، فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد ، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو ، فكشف له الغطاء فرأى مكانه من الجنة ، فقال : يا رب إقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه مكانه ، ودفنه في القبر وسوى عليه
--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 307 ، وجديد ج 13 / 349 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 310 ، وجديد ج 13 / 363 . ( 3 ) جديد ج 13 / 368 .