الشيخ علي النمازي الشاهرودي
273
مستدرك سفينة البحار
إياه بذلك . العلوي ( عليه السلام ) : إيماء إلى الحجاج : إيه أبا وذحة . قال السيد الرضي : الوذحة الخنفساء ، وللحجاج مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره . قال ابن أبي الحديد : لم أسمع هذا من شيخ من أهل اللغة ولا وجدته في كتاب من كتب اللغة . والمشهور أن الوذح ما يتعلق بأذناب الشاة من أبعارها فيجف ، ثم إن المفسرين قالوا في قصة هذا الخنفساء وجوها : منها : أن الحجاج رأى خنفساء تدب إلى مصلاه فطردها ، فعادت فأخذها بيده فقرصه قرصا فورمت يده منه ، وكانت فيه حتفه ، قتله الله تعالى بأهون خلقه كما قتل نمرود بن كنعان بالبقة . منها : أنه رأى خنفساوات مجتمعات فقال : واعجبا لمن يقول : إن الله خلقها . قيل : فمن خلقها أيها الأمير ؟ قال : الشيطان ، إن ربكم لأعظم شأنا من أن يخلق هذه الوذح . ومنها ما تقدم في " ابن " : أن الحجاج كان ذا ابنة ، وكان يمسك الخنفساء حية ليشفي بحركتها في الموضع حكاكه ! قالوا : ولا يكون صاحب هذا الداء إلا شانئا مبغضا لأهل البيت ( عليهم السلام ) . ويغلب على الظن أن معنى ذلك أن عادة العرب أن يكنى الإنسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنة التعظيم ، وإذا أرادت تحقيره بما يستحقره ويستهان به ، فلنجاسته بالذنوب والمعاصي كناه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبا وذحة . ويمكن أن يكنيه بذلك لدمامته في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقه ، فإنه كان دميما قصيرا سخيفا أخفش العينين معوج الساقين قصير الساعدين مجدور الوجه أصلع الرأس فكناه بأحقر الأشياء وهو البعرة . وقد روى قوم : " إيه أبا ودجة " كناه بذلك لأنه كان قتالا يقطع الأوداج بالسيف إلى غير ذلك . إنتهى ملخصا ( 1 ) . وذم : نهج البلاغة : إن بني أمية ليوفقونني تراث محمد ( صلى الله عليه وآله ) تفويقا ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 688 ، وج 9 / 590 ، وجديد ج 41 / 332 ، وج 34 / 91 .