الشيخ علي النمازي الشاهرودي
254
مستدرك سفينة البحار
حاجة . " ما رزئت " أي ما نقصت وما أصبت . قال المجلسي : " فما لله فيه من حاجة " استعمال الحاجة في الله سبحانه مجاز ، والمراد أنه ليس من خلص المؤمنين ، وممن أعده الله لهداية الخلق ولعبادته ومعرفته ، فإن نظام العالم لما كان بوجود هؤلاء . فكأنه محتاج إليهم ، كما أن سائر الخلق محتاجون إلى مثل ذلك . أو المراد حاجة الأنبياء والأوصياء إليهم في ترويج الدين ، ونسب ذلك إلى ذاته تعظيما لهم ، وغير ذلك ( 1 ) . الأخبار في أن الإمام وجه الله تعالى أكثر من أن تحصى بعضها في البحار ( 2 ) . في الزيارات المأثورة : السلام على اسم الله الرضي ووجهه المضئ وجنبه العلي . وفي الأخرى : السلام على اسم الله الرضي ووجهه العلي وصراطه السوي . تقدم في " نور " : أن الإمام وجه الله الذي لا يهلك أبدا . الكفاية : عن الصادق ( عليه السلام ) من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين ، فوجه الله أنبيائه وأوليائه ( 3 ) . أقول : الوجه شئ يتوجه به وإليه ، وإطلاق وجه الله على الرسول والإمام بعناية أنهم الوسائط والوسائل بين الخالق والمخلوق ، وهم أوعية مشية الله وإرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليهم وتصدر من بيوتهم ، وبهم يتوجه إلى الله ، ومن أراد الله بدأ بهم ، ومن وحده قبل عنهم . ومن قصده توجه بهم ، وبهم عرف الله وبهم عبد الله ، ولولاهم ما عرف الله وما عبد . فتدبر واغتنم .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 57 ، وجديد ج 67 / 214 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 111 و 365 و 425 و 450 ، وج 22 / 57 - 59 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 126 و 127 ، وجديد ج 39 / 88 و 349 ، وج 36 / 151 ، وج 40 / 97 ، وج 68 / 93 - 96 ، وج 100 / 302 - 306 . ( 3 ) ط كمباني ج 2 / 90 ، وج 9 / 167 ، وجديد ج 3 / 287 ، وج 36 / 403 .