الشيخ علي النمازي الشاهرودي

218

مستدرك سفينة البحار

كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون ، والله تعالى يقول : * ( فلا تخشوا الناس واخشون ) * وقال : * ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) * . فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها - الخ ( 1 ) . أمالي الطوسي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله أموركم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم ( 2 ) . ثواب الأعمال : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده ( 3 ) . تفسير علي بن إبراهيم : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله - الخ ( 4 ) . وتقدم في " عرف " ما يتعلق بذلك . تفسير العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) * - الآية . قال : أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم ( 5 ) . نهج البلاغة : إن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلعن السفهاء لركوب المعاصي والحكماء لترك التناهي ( 6 ) . كتاب الغارات عن شهر بن حوشب : أن عليا ( عليه السلام ) قال لهم : إنه لم يهلك من كان

--> ( 1 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 116 ، وجديد ج 100 / 79 ، وص 77 ، وص 78 . ( 2 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 116 ، وجديد ج 100 / 79 ، وص 77 ، وص 78 . ( 3 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 116 ، وجديد ج 100 / 79 ، وص 77 ، وص 78 . ( 4 ) جديد ج 100 / 73 . ( 5 ) ط كمباني ج 21 / 114 ، وجديد ج 100 / 85 ، وص 90 . ( 6 ) ط كمباني ج 21 / 114 ، وجديد ج 100 / 85 ، وص 90 .