الشيخ علي النمازي الشاهرودي
176
مستدرك سفينة البحار
إلقاء الحسن بن زيد النار في دار مولانا الصادق ( عليه السلام ) ومشيه في النار وقوله : أنا ابن أعراق الثرى ، أنا ابن إبراهيم خليل الله ، كما في الكافي باب مولد الصادق ( عليه السلام ) . ويشبهه في الجملة ورود هارون المكي في التنور وعدم إحراق النار إياه ، كما ذكرناه في رجالنا في ترجمة مأمون الرقي ( 1 ) . الروايات في ذكر النار التي تكون في آخر الزمان ( 2 ) . أما أقسام النار : ففي الخصال : عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النيران فقال : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب ، فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان ، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة ، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب - الخبر ( 3 ) . بيان : " فنار ابن آدم " أي الحرارة الغريزية في بدن الحيوانات ، فإنها تحلل الرطوبات وتخرج الحيوان إلى الماء والغذاء معا ، ونار الوقود النار التي تتقد في الحطب وتشتعل ، فإنها تأكل الحطب مجازا ولا تشرب ماء بل هو مضاد لها ، ونار الشجرة هي الكامنة مادتها أو أصلها في الشجر الأخضر كما مر ، فإنها تشرب الماء ظاهرا وتصير سببا لنمو شجرتها ولا تأكل ظاهرا . والقداحة : الحجر الذي يوري النار . والحباحب - بالضم - اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان ، فضربوا بها المثال . وفي القاموس : الحباحب - بالضم - ذباب يطير بالليل له شعاع كالسراج ومنه نار الحباحب ( 4 ) . وأبلغ الأقسام في مشكلات العلوم ( 5 ) إلى خمسة عشر قسما . تفسير قوله تعالى : * ( واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ) * ( 6 ) .
--> ( 1 ) وجديد ج 47 / 123 ، وط كمباني ج 11 / 139 . ( 2 ) ط كمباني ج 13 / 151 و 162 ، وجديد ج 52 / 188 و 230 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 264 ، وجديد ج 59 / 329 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 264 ، وجديد ج 59 / 329 . ( 5 ) مشكلات العلوم ص 266 . ( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 203 ، وجديد ج 75 / 315 .