الشيخ علي النمازي الشاهرودي

174

مستدرك سفينة البحار

حديث تكلم النار يوم القيامة ثلاثة : أميرا ، وقاريا ، وذا ثروة من المال - الخ ( 1 ) . تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعراج قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد ؟ قلت : نعم ، قال : هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت . قالوا : فما ضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قبض ، قال : فصعد جبرئيل وصعدت حتى دخلت سماء الدنيا فما لقيني ملك إلا وهو ضاحك مستبشر حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ظاهر الغضب ، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فإني قد فزعت منه ، فقال : يجوز أن تفزع منه فكلنا يفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به منهم ، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك . فسلمت عليه فرد السلام علي وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل - وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله : مطاع ثم أمين - : ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت ، فقلت : يا جبرئيل قل له : فليرد عليها غطاءها ، فأمرها فقال لها : ارجعي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ( 2 ) . الصادقي ( عليه السلام ) : إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وقد أطفأت سبعين مرة ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 374 ، وجديد ج 8 / 285 ، وص 291 ، وص 288 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 374 ، وجديد ج 8 / 285 ، وص 291 ، وص 288 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 374 ، وجديد ج 8 / 285 ، وص 291 ، وص 288 .