الشيخ علي النمازي الشاهرودي
153
مستدرك سفينة البحار
قتل الذر ؟ قال : اقتلهن آذتك أو لم تؤذك ( 1 ) . ويدل على الجواز أيضا ما فيه ( 2 ) . النهي المذكور في " خمس " في رواية نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قتل خمسة وعد منها النملة ، وكذا النهي عن قتله في رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أخيه إلا عند أذيتها محمول على الكراهة ( 3 ) . في الوسائل أبواب تروك الإحرام ( 4 ) جواز قتل المحل النمل والقمل والبق والبرغوث والذر في الحرم وغيره وإن لم يؤذه . وذكر فيه خمس روايات . قال الزمخشري : روي أن قتادة دخل الكوفة والتف عليه الناس ، فقال : سلوا عما شئتم ، وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث ، فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى ؟ فسألوه فأفحم ، فقال أبو حنيفة : كانت أنثى بدليل قوله تعالى : * ( قالت نملة ) * - الخ . وقال ابن الحاجب : إن تأنيث مثل الشاة والنملة والحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي ، ولذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى : * ( قالت نملة ) * أنثى لورود تاء التأنيث في قالت وهما لجواز أن يكون مذكرا في الحقيقة ، وورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي ، ولذا قيل : إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة ( 5 ) . كتاب الروضة ، الفضائل : عن عمار بن ياسر قال : كنت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض غزواته ، فمررنا بواد مملو نملا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ترى يكون أحدا من خلق الله تعالى يعلم عدد هذا النمل ؟ قال : نعم يا عمار ، أنا أعرف رجلا يعلم عدده وكم فيه ذكر وكم فيه أنثى ، فقلت : من ذلك الرجل يا مولاي ؟ فقال : يا عمار ما قرأت في سورة يس : * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * فقلت : بلى يا مولاي ، فقال : أنا ذلك الإمام المبين ( 6 ) . ورواه الشيخ في مصباح الأنوار عنه ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 717 ، وص 718 ، وجديد ج 64 / 267 و 268 ، وص 271 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 717 ، وص 718 ، وجديد ج 64 / 267 و 268 ، وص 271 . ( 3 ) جديد ج 10 / 271 ، وط كمباني ج 4 / 154 . ( 4 ) الوسائل ج 9 باب 84 ص 171 . ( 5 ) ط كمباني ج 5 / 355 ، وجديد ج 14 / 95 . ( 6 ) ط كمباني ج 9 / 467 ، وجديد ج 40 / 176 .