الشيخ علي النمازي الشاهرودي

138

مستدرك سفينة البحار

حمار له فتلقاه الحاجب بالإكرام والإجلال وأعظمه من كان هناك وعجل له الإذن ، فقال نقيع لعبد العزيز : من هذا الشيخ ؟ فقال له : أو ما تعرفه ؟ هذا شيخ آل أبي طالب هذا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فقال نقيع : ما رأيت أعجب من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل لو يقدر على زوالهم عن السرير لفعل ، أما إن خرج لأسوأنه ، فقال له عبد العزيز : لا تفعل فإن هؤلاء أهل بيت قلما تعرض لهم أحد بخطاب إلا وسموه في الجواب وسمة يبقى عارها عليه أبد الدهر ، وخرج موسى ( عليه السلام ) فقام إليه نقيع فأخذ بلجام حماره ثم قال له : من أنت ؟ قال : يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله . وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عز وجل عليك وعلى المسلمين إن كنت منهم الحج إليه . وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركي ( ما رضوا مشركوا - ظ كما في البحار ( 1 ) قومي مسلمي قومك أكفأ لهم حتى قالوا : يا محمد اخرج لنا أكفاءنا من قريش ، خل عن الحمار فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزي ، فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟ ! ( 2 ) نقل : باب نفي الحركة والانتقال عنه تعالى ( 3 ) . في انتقال نور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من ظهر آدم إلى ظهر ورحم طيب طاهر ساجد لله إلى عبد المطلب ( 4 ) . تقدم في " أبى " : شرح ذلك . نقم : الذنوب التي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ، والاستهزاء بهم ، والسخرية منهم ، كما عن مولانا السجاد ( عليه السلام ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 48 / 143 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 206 ، وج 11 / 275 ، وجديد ج 78 / 333 ، وج 48 / 143 . ( 3 ) ط كمباني ج 2 / 96 ، وجديد ج 3 / 309 . ( 4 ) ط كمباني ج 6 / 2 ، وج 9 / 7 ، وجديد ج 15 / 6 - 15 ، وج 35 / 27 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162 ، وجديد ج 73 / 375 .