الشيخ علي النمازي الشاهرودي

130

مستدرك سفينة البحار

ما يظهر منه نفاق المأمون ( 1 ) . باب كفر الثلاثة ونفاقهم ( 2 ) . العلوي ( عليه السلام ) : ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا . أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ، وأما المشرك فيخزيه الله بشركه ولكني أخاف عليكم كل منافق عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا . وقد كان يقول : خصلتان لا يجتمعان في منافق : حسن سمت ، ولا فقه في سنة - الخ ( 3 ) . معاني الأخبار : عن عبد لله بن سنان قال : كنا جلوسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ قال رجل من الجلساء : جعلت فداك يا بن رسول الله أتخاف علي أن أكون منافقا ، قال : فقال له : إذا خلوت في بيتك نهارا أو ليلا أليس تصلي ؟ فقال : بلى . قال : فلمن تصلي ؟ فقال : لله عز وجل . قال : فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله عز وجل لا لغيره ( 4 ) . قول حمران للباقر ( عليه السلام ) : إنه إذا كنا عندك ترق قلوبنا ، ويهون علينا الدنيا ، فإذا صرنا مع الناس أحببنا الدنيا ! فقال : إنما هي القلوب مرة تصعب ، ومرة تسهل . ثم ذكر نظيره عن أصحاب رسول الله وقولهم : نخاف علينا النفاق ، وقوله لهم : كلا لو تدوموا على الحالة التي وصفتم لصافحتكم الملائكة - الخ ( 5 ) . أقول : وحكى عن المدائني قال : قال الحجاج لما تبوأت الأمور منازلها قالت : الطاعة أنزل الشام ، قال : الطاعون وأنا معك ، وقال : النفاق أنزل العراق ، قالت : النعمة وأنا معك ، وقالت : الصحة أنزل البادية ، قالت : الشقوة وأنا معك .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 53 - 90 ، وجديد ج 49 / 178 - 310 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 207 ، وجديد ج 30 / 145 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 647 ، وجديد ج 33 / 549 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 75 ، وجديد ج 70 / 206 . ( 5 ) جديد ج 6 / 41 ، وط كمباني ج 3 / 103 .