الشيخ علي النمازي الشاهرودي

13

مستدرك سفينة البحار

المحاسن : عن عبد الأعلى قال : قال لي رجل من قريش : عندي تمرة من نخلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : إنها ليست إلا لمن عرفها ( 1 ) . المحاسن : عن مولانا أبي عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن خلق النخل بدءا مما هو ، فقال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من الطينة التي خلقه منها ، فضل منها فضلة فخلق منها نخلتين ذكرا وأنثى ، فمن أجل ذلك أنها خلقت من طين آدم تحتاج الأنثى إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح ، ويكون منه جيد وردي ، ودقيق وغليظ ، وذكر وأنثى ووالد وعقيم . ثم قال : إنها كانت عجوة فأمر الله آدم أن ينزل بها معه حين اخرج من الجنة ، فغرسها بمكة فما كان من نسلها فهي العجوة ، وما كان من نواها فهو سائر النخل الذي في مشارق الأرض ومغاربها . أقول : وهذا يبين قوله ( عليه السلام ) : استوصوا بعمتكم النخلة خيرا فإنها خلقت من طينة آدم ألا ترون أنه ليس شئ من الشجرة تلقح غيرها ( 2 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم . وقال : أكرموا عمتيكم النخلة والزبيب ( 3 ) . تقدم في " ملك " : أنه ليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها ، ولذلك نهي عن التخلي تحت الشجرة المثمرة . وفي " عجا " و " تمر " ما يتعلق بذلك . أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقطع نخل بني النضير ( 4 ) . العلوي ( عليه السلام ) في تعداده بدع الثاني قال : وإنه الذي مررت به يوما ، فقال : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كنخلة نبتت في كناسة ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 68 ، وجديد ج 70 / 178 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 840 ، وجديد ج 66 / 129 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 552 ، وجديد ج 62 / 296 . ( 4 ) جديد ج 20 / 169 ، وط كمباني ج 6 / 522 . ( 5 ) ط كمباني ج 8 / 234 . ما يقرب منه ج 9 / 138 ، وجديد ج 36 / 278 ، وج 30 / 310 .