الشيخ علي النمازي الشاهرودي
104
مستدرك سفينة البحار
سائر الروايات في ذلك ( 1 ) . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن ابن ذكوان القاسم بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن العباس الصولي قال : كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقال : ليس في الدنيا نعيم حقيقي ، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره : فيقول الله عز وجل : * ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) * أما هذا النعيم في الدنيا فهو الماء البارد ، فقال له الرضا ( عليه السلام ) وعلا صوته : كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقال طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال الآخرون : هو النوم الطيب ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عز وجل : * ( لتسئلن يومئذ عن النعيم ) * فغضب ( عليه السلام ) وقال : إن الله عز وجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ، ولا يمن بذلك عليهم ، والامتنان بالإنعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق عز وجل ما لا يرضى المخلوق به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسأل الله عز وجل عنه بعد التوحيد والنبوة لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول ، ولقد حدثني بذلك أبي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي ( عليهم السلام ) أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك ، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له . فقال لي ابن ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدءا من غير سؤال : أحدثك بهذا من جهات ، منها : لقصدك لي من البصرة ، ومنها : أن عمك أفادنيه ، ومنها : أني كنت مشغولا باللغة والأشعار ولا أعول على غيرهما ، فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في النوم
--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 269 و 207 ، وج 7 / 101 - 103 ، وج 11 / 85 و 115 ، وج 13 / 227 ، وج 15 كتاب الكفر ص 85 ، وجديد ج 7 / 266 و 272 و 273 ، وج 46 / 297 ، وج 47 / 40 و 41 ، وج 53 / 107 ، وج 73 / 70 .