الشيخ علي النمازي الشاهرودي

291

مستدرك سفينة البحار

نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ( 1 ) . التوحيد : عن مرازم بن حكيم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله تعالى بخمس : بالبداء والمشية والسجود والعبودية والطاعة ( 2 ) . التوحيد : عن الريان قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر ، وأن يقر له بالبداء ( 3 ) . بصائر الدرجات : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن لله علمين : علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء ، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ونحن نعلمه ( 4 ) . ونحوه غيره . وسيأتي في " علم " . أقول : لعل المراد بالعلم المكنون المخزون الذي لا يعلمه إلا هو ، هو العلم الذي عين ذاته القدوس المقدس المنزه عن الحد والتعين والمعلوم والعلية فمنه البداء ، والرأي في العلم المبذول إلى ملائكته وأنبيائه وأوليائه في غير المحتوم منه ، فإن في هذا العلم المبذول أمور محتومة جائية لا محالة ، ومنه أمور موقوفة يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء . وسيجئ توضيحه . وقد ذكر هذه الروايات مع أخبار أخر تبلغ سبعة عشر في الكافي باب البداء : منها : في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما بدأ لله في شئ إلا كان في علمه قبل أن يبدو له . ومنها : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى لم يبد له من جهل . وقريب من ذلك ( 5 ) . أقول : وهذا واضح لأن البداء لا يكون إلا من علم غير محدود . إكمال الدين : عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شئ لم يعلمه أمس ، فابرؤوا منه ( 6 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 . ( 2 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 . ( 3 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 . ( 4 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 . ( 5 ) ط كمباني ج 2 / 139 ، وجديد ج 4 / 121 . ( 6 ) ط كمباني ج 2 / 136 ، وجديد ج 4 / 111 .