الشيخ علي النمازي الشاهرودي
145
مستدرك سفينة البحار
المطروحة في الطريق فيها لحم وخبز وغيرهما لا يدري سفرة مسلم أو مجوس ، قال : هم في سعة حتى يعلموا ( 1 ) . وعين الرواية بتمامها في " لقط " . قال المجلسي : ورواه الشيخ عن السكوني ، عنهما ( عليهما السلام ) . وفيه إشكال إذ على المشهور لا يجوز استعمال ما يشترط فيه الذبح إلا إذا اخذ من سوق المسلمين ، أو علم بالتذكية والأصل عندهم عدمها . وظاهر هذا الخبر وكثير من الأخبار جواز أخذ اللحم المطروح والجلد المطروح لا سيما إذا انضمت إليه قرينة تورث الظن بالتذكية ( 2 ) . كلمات الفقهاء في ذلك ( 3 ) . بيان أصالة الإباحة : قال تعالى : * ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * . قال المجلسي : وهذا مما يستدل به على إباحة جميع الأشياء إلا ما أخرجه الدليل . و " ما " يعم كل ما في الأرض ، لا الأرض ، إلا إذا أريد به جهة السفل كما يراد بالسماء جهة العلو . " جميعا " حال عن الموصول الثاني ( 4 ) . مزيد بيان في ذلك ( 5 ) . قال المحقق الأردبيلي : قد توافق دليل العقل والنقل على إباحة أكل كل شئ خال عن الضرر ، وقد تبين دلالة العقل على أن الأشياء خالية عن الضرر مباحة ما لم يرد ما يخرجه عن ذلك . والآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا مثل * ( خلق لكم ما في الأرض جميعا . وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ) * هما حالان مؤكدان لا مقيدان وهو ظاهر . والأخبار أيضا كثيرة . والإجماع أيضا واقع . فالأشياء كلها على الإباحة بالعقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا إلا ما ورد
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 765 و 766 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 19 ، وجديد ج 65 / 139 و 140 ، وج 80 / 78 . ( 2 ) جديد ج 80 / 79 . وهذا الخبر في ط كمباني ج 24 / 2 و 3 ، وجديد ج 104 / 249 و 251 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 766 . وجديد ج 65 / 141 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 2 ، وجديد ج 57 / 4 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 754 - 763 ، وجديد ج 65 / 97 - 130 .