السيد مرتضى العسكري
55
عبد الله بن سبا
يستمهلوا خالدا ريثما يستعيدوا من لحق منهم بطليحة ، ففعل . وذكر في خامسة : هزيمة جيش طليحة وأن خالدا لم يقبل بعد الهزيمة من أحد منهم من أسد ولا طي إلا أن يأتوه بالذين حرقوا ، ومثلوا ، وعدوا على المسلمين . وذكر في سادسة : طيا في من تأشب إلى أم زمل بعد بزاخة من الشرداء من كل فل ومضيق عليه . وذكر في سابعة : طيا في القبائل التي استبرأهم خالد قبل ذهابه إلى البطاح . هكذا وصف سيف ردة طي بينما كان الواقع خلاف ذلك ، فإن طيا هي التي قالت لجماعة طليحة : ليقاتلنكم أبو بكر حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر . وأن خالدا التجأ إليهم لأنهم كانوا أقوياء كثيرين ، ولم يرتدوا ، واستعان بهم في حرب طليحة . استطاع سيف في ما حرف ووضع ، أن يسجل قبيلة طي في سجل القبائل المرتدة ، وأظهر أن رجوعهم إلى الاسلام لم يكن إيمانا بالاسلام ، وإنما تخوفا من القتل والأسر ! كما استطاع أن يسجل قبائل أخرى غير طي في المرتدين مع طليحة ، بينما لم يكن مع طليحة غير جماعة من قومه أسد ، وجماعة من فزارة مع رئيسهم عيينة بن حصن . وانتشرت مفترياته في مصادر التاريخ الاسلامي وشاعت حتى اليوم ! كما أدرجت أسماء الأماكن التي اختلقها بتلك الأحاديث في الكتب البلدانية ! ، والصحابة الذين اختلقهم في كتب تراجم الصحابة !