السيد مرتضى العسكري

45

عبد الله بن سبا

من أنحاء دهدهوها ، ولا غيرها مما ذكر من قتال ، وأراجيز ، واستيلاء على أراضيهم عنوة ، بل لم يكن وجود لابرق الربذة ، ولا لاشخاص ذكرهم في تلك الحوادث كالصحابي الشاعر زياد بن حنظلة ، وخطيل بن أوس ، والراوي سهل بن يوسف ( 1 ) . لم يكن لهؤلاء وجود خارج خيال سيف القصاص العبقري ، والمتهم بالزندقة ! وذكر سيف خرجة رابعة لأبي بكر إلى ذي القصة ، وعقده هناك أحد عشر لواء لاحد عشر أميرا لحرب المرتدين ، وأنه زود كلا منهم بكتاب عهد ، وكتاب آخر إلى القبائل المرتدة ، ولم يصح هذا - أيضا - والذي كان أنه عقد لواء لخالد ، وجعل ثابت بن قيس على الأنصار ، وجعل أمره إلى خالد ، ووجههما لحرب من في البزاخة ، ولم يعقد لغيرهما هناك لواء ، ولم يكتب كتاب عهد أو غيره هناك ، ولم يرسل خالد بن سعيد لحرب المرتدين في الحمقتين بمشارف الشام أميرا . وإنما ذهب هذا مع الجيش الغازي سورية ، بعد حروب الردة ، وهكذا لم يصح سائر ما ذكره عن هذه الواقعة . ولم يصح - أيضا - سند الرواية لورود اسم سهل بن يوسف ، وعبد الله بن سعيد فيها ، وذكرنا أنهما من مختلقات سيف من الرواة ! ! !

--> ( 1 ) ذكرنا في ما سبق أن سهل بن يوسف من مختلقات سيف من الرواة ، وبسطنا القول في ترجمة زياد بن حنظلة بكتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) أمر ( أبرق الربذة ) و ( زياد ابن حنظلة ) . أما خطيل بن أوس فقد بحث في القسم المخطوط من ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) .