السيد مرتضى العسكري

40

عبد الله بن سبا

فلما بلغتهم وفاة النبي ( ص ) اختلفوا فمنهم من رجع ومنهم من أدى الصدقة إلى أبى بكر ، وكان الذين فرقوا الصدقة بين قومهم مالك ابن نويرة وقيس بن عاصم والأقرع بن حابس من تميم ، ودفعها الزبرقان إلى أبي بكر ، أما بنو كلاب فتربصوا ولم يمنعوا منعا بينا ولم يعطفوا وكانوا بين ذلك . وبعث على فزارة نوفل بن معاوية الديلي فلقيه خارجة بن حصن بالشربة ومعه الفرائض وقال له : أما ترضى أن تغنم نفسك فهرب منه نوفل ورجع إلى أبي بكر بسوطه فردها خارجة على أربابها ( 1 ) . وبعث على بني سليم عرباض بن سارية فلما بلغتهم وفاة النبي أبوا أن يعطوه شيئا واسترجعوا منه ما كان جمع . فانصرف من عندهم بسوطه ( 2 ) .

--> ( 1 ) نوفل أسلم قبل الفتح وشهد الفتح ونزل المدينة وتوفي بها في خلافة يزيد . ترجمته بأسد الغابة . وخارجة أخو عيينة من سادات فزارة وفد على النبي وأسلم - ترجمته بأسد الغابة والشربة : مكان بوادي الرمة بين السليلة والربذة . ( 2 ) أبو نجيح عرباض بن سارية السلمي توفي سنة خمس وسبعين أو في فتنة ابن الزبير ترجمته بأسد الغابة .