السيد مرتضى العسكري

35

عبد الله بن سبا

مناقشة السند : في سند رواية سيف عن خبر أبرق الربذة ، وخبر تأمير الامراء بذي القصة سهل بن يوسف ، وسبق قولنا فيه إنه من مخترعات سيف من الرواة ! وفى سند رواية سيف نص كتب أبي بكر للمرتدين وعهده لأمرائه ، عبد الله بن سعيد وهو في سند روايات سيف : عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجذع الأنصاري ، روى عنه سيف في تاريخ الطبري ست عشرة رواية ، واعتبرناه - أيضا - من مخترعات سيف من الرواة لما لم نجد له ذكرا عند غير سيف ! ذكرنا بإيجاز ما رواه سيف في الخبرين السابقين ، أما غير سيف ، فقد روى الطبري عن هشام بن الكلبي قال : لما رجع أسامة ومن معه من الجيش جد أبو بكر في حرب أهل الردة ، وخرج بالناس حتى نزل بذي القصة ( منزل به من المدينة على بريد من نحو نجد ) فعبأ هنالك جنوده ، ثم بعث خالد بن الوليد على الناس ، وجعل ثابت بن قيس بن شماس ( 1 ) على الأنصار ، وأمره إلى خالد ، وأمره أن يصعد لطليحة وعيينة بن حصن ، وهما على بزاخة ( ماء من مياه بني أسد ) وأظهر أني ألاقيك بمن معي نحو خيبر . قال ذلك مكيدة فقد كان أوعب مع خالد الناس ، لكنه أراد أن يبلغ ذلك عدوه ، فيرعبهم ، ثم رجع إلى المدينة .

--> ( 1 ) ثابت بن قيس الخزرجي ، وأمه امرأة من طي ، وكان خطيب النبي والأنصار ، شهد أحدا ، وما بعدها ، وقتل يوم اليمامة ، وقتل أولاده محمد ، ويحيى ، وعبد الله ، يوم الحرة - أسد الغابة ( 1 / 229 ) .