أبو بكر محمد الكلاباذي

113

التعرف لمذهب أهل التصوف

قال النوري الوجد لهيب ينشأ في الأسرار ويسنح عن الشوق فتضطرب الجوارح طربا أو حزنا عند ذلك الوارد وقالوا الوجد مقرون بالزوال والمعرفة ثابتة بالله تعالى لا تزول أنشدونا للجنيد : الوجد يطرب من في الوجد راحته * والوجد عند حضور الحق مفقود قد كان يطربني وجدي فاشغلني * عن رؤية الوجد ما في الوجد موجود وأنشدونا لبعض الكبار : أبدى الحجاب فذل في سلطانه * عز الرسوم وكل معنى يحضر هيهات يدرك بالوجود وإنما * لهب التواجد رمز عجز يقهر لا الوجد يدرك غير رسم داثر * والوجد بدثر حين يبدو المنظر قد كنت أطرب للوجود مروعا * طور يغيبني وطورا أحضر أفنى الوجود بشاهد مشهوده * أفنى الوجود وكل معنى يذكر وقال بعضهم الوجد بشارات الحق بالترقي إلى مقامات مشاهاته وأنشدونا لبعضهم : من جاد بالوجد أحرى أن يجود بما * يفنى الوجود من الأفضال والمنن أيقنت حين بدا بالوجد يبعثني * إن الجواد به يوفي على الحسن وللشبلي : الوجد عندي جحود * ما لم يكن عن شهودي وشاهد الحق عندي * يفني شهود الوجود الباب الرابع والخمسون ( قولهم في الغلبة ) الغلبة حال تبدو للعبد لا يمكنه معها ملاحظة السبب ولا مراعاة الأدب