أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

55

الرياض النضرة في مناقب العشرة

المهاجرين والأنصار ، وأرسل إلى أمراء الأجناد - وكانوا قد وافوا تلك الحجة مع عمر فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن فقال أما بعد يا علي فإني نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان ، أفلا تجعل على نفسك سبيلا ، وأخذ بيد عثمان فقال : أبايعك على سنة الله وسنة رسوله والخليفتين من بعده ، فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون أخرجاه . شرح الرهط ما دون العشرة ليس فيهم امرأة ومنه : كان في المدينة تسعة رهط وانثال الناس عليه وتناثلوا إذا انصبوا . وهجع من الليل وهجعة منه أي نومة خفيفة من أوله ، وابهار الليل . وابتهر انتصف ويقال ذهب معظمه وأكثره ، فابهار علينا الليل طال ، والإشارة بقوله توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض إلى ما تضمنه الحديث المتقدم في باب ما دون العشرة . عن سهل بن مالك عن أبيه عن جده قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس - إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا له ذلك . يا أيها الناس - إني راض عن عمر وعلي وعثمان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن مالك وعبد الرحمن بن عوف والمهاجرين الأولين فاعرفوا لهم ذلك . خرجه الخلعي ، والحافظ الدمشقي في معجمه ، فلذلك خصهم عمر بالذكر ولم يتعدهم إلى غيرهم لمكان تخصيصه صلى الله عليه وسلم إياهم بالذكر مع تعميمه حكم الرضا في المهاجرين الأولين ، وكان هذا القول بعد حجة الوداع قريب الوفاة على ما تضمنه الحديث واعتماد عمر عليه يؤيد ذلك ، ولو بعد عنها كان الأصل بقاءه ، ولكن قربه أنسب ، لترتب الاعتماد عليه وأبعد من تغير حكم الرضا ، وإن جاز فهو مرجوح . وقد يتبادر إلى الأفهام أن المراد بالذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض بقية العشرة ، ولو كان المراد