أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
43
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وعن الزبير بن عبد الله عن جدته قالت : كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من أوله خرجه في الصفوة . وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال : قلت لأغلبن اللية على الحجر يعني المقام فقمت فلما قمت إذا برجل متقنع زحمني فنظرت فإذا عثمان بن عفان فتأخرت فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت : هذه هوادي الفجر أو تر بركعة لم يصل غيرها ثم انطلق . خرجه الشافعي في مسنده . ذكر كثرة إعتاقه عن أبي نشور الفهمي قال : قدمت على عثمان ، فبينما أنا عنده فخرجت فإذا وفد أهل مصر قد رجعوا فدخلت عليه فأعلمته ، قال : كيف رأيتهم ؟ قلت : رأيت في وجوههم الشر ، وعليهم ابن عدس البلوي ، فصعد ابن عدس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم الجمعة وتنقص عثمان في خطبته ، فدخلت عليه فأخبرته بما قام فيهم فقال : كذب والله ابن عدس ، لولا ما ذكر ما ذكرت ذلك ، إني والله لرابع أربعة في الإسلام وأنكحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ، ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى ؛ ما زنيت ولا سرقت في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولا تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت ، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أتت جمعة إلا ولنا عتق رقبة منذ أسلمت إلا أن لا أجد تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية . أخرجه الرازي والفضائلي . ذكر صدقاته تقدم في الخصائص طرف جيد منها ، عن ابن عباس قال : قحط الناس في زمان أبي بكر ، فقال أبو بكر : لا تمسون حتى يفرج الله عنكم . فلما كان من الغد جاء البشير إليه قال : قدمت لعثمان ألف راحلة براً