أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

226

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وفي رواية أنهم لما وحدوه قال علي : هذا شيطان وهو أضلهم أخرجها أبو الخير القزويني الحاكمي . شرح ، وحشوا برماحهم : أي ألقوها . وعن أبي سعيد أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تمرق مارقة من الناس ، تقتلهم أولى الطائفتين بالله عز وجل " . وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزل أم سلمة ، فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أم سلمة ، هذا قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي " . أخرجهما الحاكمي . شرح القاسطون : الجائرون من القسط بالفتح والقسوط : الجور والعدول عن الحق ، والقسط : بالكسر العدل . ذكر السبب الموجب لقتال الخوارج عليا عليه السلام عن ابن عباس قال : اجتمعت الخوارج في دارها . وهم ستة آلاف أو نحوها ، قلت لعلي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين ، أبرد بالصلاة ، لعلي ألقي هؤلاء القوم ، فقال : إني أخافهم عليك ، قال : فقلت : كلا ، قال : ثم لبس حلتين من أحسن الحلل ، قال : وكان ابن عباس جميلا جهيراً ، قال : فلما نظروا إلي قالوا : مرحبا بابن عباس ، فما هذه الحلة ؟ قال : قلت : وما تنكرون من ذلك ؟ لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة من أحسن الحلل ، قال : ثم تلوت عليهم : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده " قالوا : فما جاء بك ؟ قلت : جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المهاجرين والأنصار لأبلغكم ما قالوا ولأبلغكم ما تقولون ، فما تنقمون من علي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره ؟ قال : فأقبل بعضهم على بعض ، فقال بعضهم : لا