أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
217
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وعنه أن فاطمة شكت ما تلقى من أثر الرحا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي فانطلت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم فقال : " على مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، فقال ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعاً وثلاثين ، وسبحا ثلاثاً وثلاثين ، وأحمدا ثلاثاً وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم يخدمكما " . أخرجه البخاري وأبو حاتم . وعندما قال : شكت غلي فاطمة من الطحين فقلت : لو أتيت أباك فسألته خادماً ؟ قال : فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تصادفه ، فرجعت مكانها ، فلما جاء أخبر ، فأتى وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا وإذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا فقال : يا فاطمة أخبرت أنك جئت ، فهل كانت لك حاجة ؟ قالت : لا ، قلت : بلى ، شكت إلي من الطحين فقلت لو أتيت أباك فسألته خادماً ؟ فقال : " أفلا أدلكما على ما هو خير لكما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما " ثم ذكر معناه . أخرجه أبو حاتم . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي أثر الخدمة وتسأله خادماً ، قالت : يا رسول الله لقد مجلت يداي من الرحا ، أطحن مرة وأعجن مرة ، فقال لها : إن يرزقك الله شيئا سيأتيك ، وسأدلك على خير من ذلك : إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثاً وثلاثين ، وكبري الله ثلاثاً وثلاثين ، واحمدي الله أربعاً وثلاثين ، فتلك مائة ، فهو خير لك من الخدم " . أخرجه الدولابي . ذكر تواضعه تقدم في زهده طرف منه ، وسيأتي في ذكر ورعه طرف منه أيضاً . وعن أبي صالح بياع الأكسية عن جده قال : رأيت عليا اشتري تمراً